السيد علي الطباطبائي
353
رياض المسائل
الوجوب فيه إلى الأكثر ، وعدمه إلى العماني ( 1 ) - وسيأتي الكلام فيه - بل فيما عدا الاعتكاف في بحث الكفارات . وأما كفارة الصوم الاعتكاف فسيأتي الكلام فيها إن شاء الله في كتابه . ( الرابعة : من أجنب ) ليلا من رمضان ( ونام ناويا للغسل ) قبل الفجر ( حتى طلع الفجر فلا قضاء ) عليه ( ولا كفارة ) بلا خلاف أجده ، وفي المنتهى أنه الصحيح عندي وعمل الأصحاب عليه ( 2 ) ، وفي المدارك أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ( 3 ) ، وجعله في الذخيرة مشهورا لنقله الخلاف فيه بالفساد ( 4 ) . ووجوب القضاء عن الماتن في موضع من المعتبر ، لكنه في موضع آخر منه قال بمقالة الأصحاب ، كما في الشرائع ( 5 ) والكتاب ، وهو صريح في رجوعه عنه ، ولعله لذا لم ينقل كثير هنا الخلاف . والأصل فيه - بعد الأصل - جملة من المعتبرة المتقدم إليها الإشارة ، والصحيحان ( 6 ) منها وإن أطلق النوم فيهما بالنسبة إلى نية الاغتسال وعدمها ، إلا أن ظاهرهما بحكم لزوم حمل أفعال المسلمين على الصحة ، هو النوم مع النية على الاغتسال لا عدمها . مع أن فردا منه - وهو العزم على ترك الاغتسال - هو عمد جزما ، فيشمله عموم ما دل على إيجابه الكفارة والقضاء .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 78 ، ولكن السيد ( قده ) نفى الخلاف فيما عدا الثاني ، حيث نقل مخالفة ابن أبي عقيل فيه لا الأخير فليراجع . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يمسك في الصائم ج 2 ص 566 س 35 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 60 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم في المفطرات ص 498 س 32 . ( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الصوم ما يجب الامساك عنه ج 1 ص 190 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 - 2 ج 7 ص 41 .